U3F1ZWV6ZTE3OTY5NzczMzAyNTA3X0ZyZWUxMTMzNjg4Njg2MDg1NA==

سحر اللون الأزرق: كيف يمنحنا البحر الهدوء؟_جريده الهرم المصرى نيوز


د.مروة الليثي استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري 

تعتمد الراحة النفسية عند النظر للبحر على عدة عوامل حسية تعمل معاً لتهدئة الجهاز العصبي:


1. تقليل الضجيج العقلي (أصوات الأمواج)


صوت تلاطم الأمواج يعتبر من "الضوضاء البيضاء" (White Noise). هذا الإيقاع المنتظم يساعد الدماغ على الدخول في حالة من الاسترخاء العميق، حيث يقوم بتصفية الأفكار المزدحمة ويمنح العقل فرصة للاستراحة من التحليل المستمر لمشاكل الحياة.


2. اتساع الأفق وتحرير الخيال


النظر إلى الأفق الواسع حيث تلتقي السماء بالماء يعطي شعوراً بالحرية. هذا الاتساع البصري يقلل من شعورنا بـ "الاختناق" أو الضيق الذي تسببه الجدران والمدن المزدحمة، مما يذكرنا بأن العالم واسع وأن مشاكلنا قد تكون أصغر مما نتخيل.


3. التأثير الكيميائي (الأيونات السالبة)


هواء البحر غني بالأيونات السالبة، وهي جزيئات مشحونة بالأكسجين تساهم في تحسين قدرتنا على امتصاص الأكسجين، مما يؤدي إلى موازنة مستويات السيروتونين (هرمون السعادة) في الجسم، وبالتالي تحسين المزاج وزيادة الطاقة الحيوية.


خطوات عملية لتحقيق أقصى استفادة من "علاج البحر"


لتحقيق الراحة النفسية الحقيقية، لا يكفي مجرد الجلوس، بل يفضل اتباع الآتي:


التنفس الواعي: حاولي مزامنة أنفاسك مع حركة الأمواج؛ شهيق مع اقتراب الموجة، وزفير مع تراجعها.


الانفصال الرقمي: اتركي هاتفك جانباً. الراحة النفسية تتطلب حضوراً كاملاً للحواس الخمس بعيداً عن تنبيهات التواصل الاجتماعي.


التأمل البصري: ركزي في تفاصيل انعكاس الشمس على الماء أو تدرجات اللون الأزرق. هذا النوع من التركيز يسمى "اليقظة الذهنية"، وهو يوقف القلق من المستقبل أو الندم على الماضي.


المشي حافية القدمين: ملامسة الرمال المبللة تساعد في تفريغ الشحنات الكهربائية الزائدة من الجسم (تأريض)، مما يقلل من الالتهابات والتوتر العضلي.


الخلاصة


البحر هو طبيب نفسي مجاني؛ فهو يجمع بين هدوء اللون، رزانة الصوت، ونقاء الهواء. إذا كنتِ تشعرين بضغط نفسي، فإن الجلوس أمام البحر لمدة 20 دقيقة فقط كفيل بإعادة توازنك النفسي ومنحك طاقة إيجابية جديدة.


"البحر يغسل كل ما بالروح من كدر، ويعيد تشكيل هدوئنا من جديد."


***********************


***********************

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة