U3F1ZWV6ZTE3OTY5NzczMzAyNTA3X0ZyZWUxMTMzNjg4Njg2MDg1NA==

حين تختبئ الأخطاء عن العيون… هل يختبئ الضمير؟/الهرم المصرى نيوز

حين تختبئ الأخطاء عن العيون… هل يختبئ الضمير؟

بقلم:اميره شاكر 

في زحمة ومشاغل الحياة، العمل والمنزل، النجاح والفشل… بيبقى في صوت خافت جوانا، أوقات بنسمعه وأوقات كتير بنختار نتجاهله. الصوت ده هو الضمير… الحارس الصامت اللي مش بيصرخ، لكنه ما بيكذبش.


الضمير مش كلمة بنرميها في الهوا لما نعاتب حد ونقول له: “إنت ما عندكش ضمير”. الضمير أعمق من كده بكتير. هو الميزان اللي بنوزن بيه تصرفاتنا، حتى في اللحظات اللي محدش شايفنا فيها. هو اللي بيحكم على البايع لو غش، وعلى المشتري لو خد حق مش حقه، وعلى الموظف لو قصّر، وعلى الطالب لو استسهل الغش، وعلى الأم في تربيتها، وعلى الأب في مسئوليته، وعلى المدرس في رسالته… مش بس تعليم، لكن تربية وأخلاق قبل أي شيء.


المشكلة إننا أوقات بنستبدل الضمير بحاجة تانية… بنستبدله بنظرة الناس. بنبقى خايفين “يتقال علينا إيه؟” أكتر ما بنخاف “ربنا شايفنا إزاي؟”. واحد ممكن يرتكب خطأ كبير، وكل همه إنه ما يتكشفش… مش إنه ما يغلطش من الأساس. يخاف من الفضيحة، لكن ما يخافش من الذنب.


وهنا يبقى السؤال : هو إحنا بنراعي مين؟ الناس ولا رب الناس؟


الضمير الحقيقي مش مرتبط برقابة البشر، لكنه مرتبط برقابة داخلية أقوى… رقابة نابعة من إيمان، من يقين إن كل فعل محسوب، وإن اللي محدش شافه، ربنا شافه. الضمير هو اللي يخليك ترفض الحرام حتى لو كان سهل، وتختار الصح حتى لو كان صعب.


لكن الضمير، زي أي شيء حي، ممكن يضعف… ممكن يتخدر مع التكرار، مع التبرير، مع السكوت. كل مرة بنسكت فيها على غلط، أو بنقنع نفسنا إنه “عادي”، بنطفّي نور صغير جوه ضميرنا… لحد ما النور ده يبهت وينطفي.


إحياء الضمير مش محتاج معجزة… محتاج وقفة صادقة مع النفس. نسأل نفسنا: “لو محدش شافني، هعمل إيه؟”

لو الإجابة كانت صح… يبقى ضميرك لسه عايش.


في النهاية، الضمير مش رفاهية، ولا اختيار،الضمير هو مرايتك الحقيقية، اللي بتوريك صورتك من غير تجميل.

عشان كده… قبل ما تخاف من كلام الناس، خاف من سكوت ضميرك. لأن أخطر حاجة مش إن الناس ما تعرفش… أخطر حاجة إنك إنت تبطل تحس.


***********************


***********************

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة